الأحد، 9 أغسطس، 2015

الكون ينفي وجود خالق له

في هذه المقالة سوف أطرح شرح علمي متقدم للمساعدة في نفي فكرة وجود خالق للكون أو مدبر أو كيان واعي وذكي، هنالك الكثير من اللادينين والاادريين والربويين الذين مازالوا يعتقدون بوجود كيان خارق متدخل في الكون مع انهم يدركون أن الأديان كذبة ولكن مايزالون متمسكين بفكرة الكيان الواعي خلف هذا الكون۔
الكون ذاته والأحداث الموجودة به تنفي وجود أي كيان واعي او ذكي وراء نشأة الكون فالكون عبارة عن عشوائية وفوضى وظاهرة مضطربة فلا يوجد أي كيان ذكي أو واعي سيقوم بكل هذا التخبط والعشوائية من أجل خلق كون وخلق حياة فيه، وإطلاق تعاميم عامة على الكون بنظرة سطحيه وقصيرة أمد ومفتقرة للأبعاد العلمية والزمنية وفكرة أن الأشياء المصنوعة في حياة الإنسان لها صانع ولهذا فأن الكون يجب أن يكون له خالق هذا تعميم خارج عن المنطق فالكل يعلم ويرى أن للطاولة لها نجار والسيارة لها مصنع وصانع فهذه الأمور أصبحت بديهيه، لكن من منكم رأى أن الأكوان تخلق على يد خالق؟، هل من أحداً رأى خالقاً يخلق كوناً حتى يزعم أن كوننا مخلوق على يد خالق؟۔

التموج الكوانتي
سبب نشوء الكون هو ظاهرة تعرف علمياً باسم التموج الكوانتي وهي تحدث في كل بقعة من الكون حتى هذه اللحظة وهي حاله أبديه ودائمة تثبت بأن الكون تغلب عليه حاله من عدم السكون والاضطراب والعشوائية والفوضى هذه الظاهرة تخلق جزيئات صغيرة في الكون وهذه الجزيئات هي من تشكل شكل الوجود في كوننا من المادة والجزيئات الصغيرة المكونة للمادة في المستوى ماتحت الذري وهي بهذا يتم خلق المادة واللامادة كل ذلك ينتج من الفراغ، فإذا انفصلت المادة واللامادة عن بعضهما ينتج الوجود المادي والوجود اللامادي الذي يكون شكل من أشكال الوجود الكوني ككوننا هذا على سبيل المثال وهذه الظاهرة تحدث في كل مكان وزمان في كوننا ولايمكن ملاحظتها او رؤيتها وماينتج من المادة واللامادة من هذه الظاهرة يتلاقى ويتلاشى في فترة زمنية قصيرة جداً، والانفجار العظيم هو اللحظة التي تسببت في انفصال المادة واللامادة او مايعرف باسم المادة المضادة فأصبحنا نعيش في الجزء المادي من هذا الانفصال ومتى ما تلاقت المادة واللامادة سوف يتلاشى كوننا هذا كلمح البصر ويختفى الوجود۔
بعبارة أبلغ: (الكون هو مجرد تذبذب نوعي في الفراغ الأبدي)۔


القانون الأول للديناميكا الحرارية المعروف بقانون بقاء المادة كذلك هو برهان رياضي ينفي فكرة خلق الكون من العدم وذلك لأن القانون ينص على أن المادة لاتفنى ولاتستحدث من العدم وهي دائماً وابداً موجودة، لكن هذا القانون وظاهرة التموج الكوانتي لايوجد بينهم تناقض او تعارض فظاهرة التموج الكوانتي لاتكسر قانون بقاء المادة لأن حدوثه لحظي ويخلق مانع في حال انفصال المادة عن اللامادة ويجب ان تكون اللامادة تعادل حجم المادة حتى يتلاشى الكون المادي، وهذا يعني على أن الخالق ليس فقط غير قادر على خلق الكون بل يستحيل عليه خلق الكون لأن الكون كان ولازال دائما موجود ومضطرب وعشوائي بحيث ان احداثه تنفي أي تدخل ذكي وواعي وغير متخبط في خلق الوجود، وبما أن المادة مكونه من طاقة التموج الكوانتي والتفسير اللاهوتي للخلق الإلاهي هو أن الوجود خلق من عدم فهذه الظواهر تنفي التفسير الديني للخلق الكوني وتجعله في خانة المستحيل۔
مبدأ النقص في الوجود سبب في تطور الكون
لآن فالننظر إلى مبدأ آخر هو مبدأ أن الكون وصل لمرحلته هذه بسبب عدم الكمال لو كان الكون قد كان مصدرة الكمال المنسوب للخالق لما كان سيكون هنالك كون، لو أن عدد ذرات الهيدروجين التي نتجت بعد الإنفجار العظيم كانت متساوية في عددها وفي قوة الجاذبية بينها لبقي الكون كما هو عليه من حالة الاستقرار والسكون وبسبب ان قوة الجاذبية في الكون غير متساوية ساعد ذلك في اندماج وانصهار أول ذرتين هيدروجين مع بعضهما مكونين عنصر أثقل الا وهو الهيليوم وبذلك كان هذا أول طريق للمصاهر العملاقة في الكون الا وهي النجوم التي شكلت بقية الكون من المجرات والمجموعات الشمسية بذلك تشكل قوى الجاذبية لمن تكون كتلته اكبر فيجذب العناصر القريبة له في مدى قوة جاذبية كتلته وعلى هذا النحو تشكلت المجرات التي كان سببها عدم الكمال والنقص في الكون ولو تساوت عدد ذرات الهيدروجين والمسافة الفاصلة بينهما لما كنت الآن لتقرأ قصتها هذه في هذه المقالة۔

ظاهرة السوبر نوفا (انفجار نجم بعد استنفاذ طاقته) بسبب هذه الظاهرة تتشكل المجموعات الشمسية في المجرات والتي يبلغ قرابتها في حدود كوننا المنظور 170 مليار مجرة وتصل عدد المجموعات الشمسية في كل مجرة مابين 200 مليار إلى 500 مليار مجموعة شمسية، فمالذي يميز مجموعتنا الشمسية عن سواها اذا عرفنا سبب نشوء المجموعات الشمسية علاوة على ذلك كم كوكب يشبه كوكب الأرض في مجاميع المجموعات الشمسية في الكون الذي يكون واقعاً في النقطة المضيفة للحياة بسبب المسافة بينه وبين النجم الذي يحوم حوله وكل ذلك كان يحدث طوال عمر الكون البالغ 13.7 مليار عام وهذه المجرات فقط التي في حدود كوننا المنظور ناهيك على المجرات التي خارج نطاق حدود كوننا، وعلماً بأن الأحماض الامينية منتشرة في الكون وفي احلك الظروف وتوجد على النيازك والمذنبات التي قدمت للأرض وهي وحدة بناء الحياة الأساسية، فلايوجد أي شيء يميز مجموعتنا الشمسية عن بقية الكون فنظرية الاحتمالات هنا تمتلك رقم ضخم جداً لوجود حياة في مكان ما من هذا الكون۔

السؤال لماذا لم يكتشف العلم بعد وجود حياة أخرى في الكون على كوكب آخر؟
اكتشاف الاحماض الامينية في الفضاء هو دليل كافي، ولكن نحن لانعرف بعد بالضبط ان كان فعلاً هنالك حياة في الفضاء أم لا، أم أن هنالك اسرار علمية يتم إخفائها، كما لو كانت هنالك حياة مجهرية على كوكب قريب منا فسيستحيل رؤيتها بالتكنولوجيا المتوفرة لدينا حالياً اذا كان المريخ الذي يبعد عنا 228 مليون كيلومتر فقط احتاجت وكالة ناسا لأرسال مركبة استطلاع ميدانية على سطحه، ثم اننا نرى المجرات الأخرى في كوننا في زمن ماضي وليس زمننا الحالي وذلك بسبب اننا نرى الصورة للضوء المسافر في الفضاء بمقدار السنة الضوئية التي تفصلنا عن الكوكب الذي ننظر له بواسطة التلسكوبات۔

الدليل الأخير يتعلق بنظرية التطور والحياة على كوكب الأرض فأن كانت الحياة مخلوقه ومن صنع كيان واعي وذكي فأن الطفرات الجينية والعشوائية والتي اغلبها يكون ضار للكائن الحي (المعوقين والمشوهين جينياً)، أكثر من الطفرات المفيدة للكائن الحي هذا يدل على تخبط وعشوائية لا يمكن ان يصدر من كيان واعي وذكي ومدبر لشئون هذا الكون۔
فلو كان هنالك عيان واعي وذكي فهل سيحتاج لكل هذه العشوائية لتخبط والأخطاء والزمن الطويل وكل ذلك من أجل ماذا من أجل خلق حياة على كوكب صغير تافه في بقعة مظلمة من الكون ثم سوف يرسل برسالته هذه لهذا الكوكب المنسي والضائع بين مليارات المليارات من كواكب واجرام سماوية في الكون؟، مامعنى ان يخلق كونناً اصلاً؟

هناك 4 تعليقات :

mustafa8586 يقول...

للأسف فأنا ومع اول كأس ويسكي لم استطع فهم المصطلحات العلمية والكونية من المادة واللاماده ناهيك عن البقية.
هل توجد طريقة ابسط ل شرح الموضوع لمن يستغل وقت شرب الكحوليات بالقراءة ؟
تقبل تحياتي

أمير البحث شجاع البغدادي يقول...

مشكور وأحييك على مجهودك الرائع, الى الامام أستمر

Mohamed Osama يقول...

بلنسبة لمعجزات الكتب السماوية الي هي مفبركة بلنسبة للملحد!! وطابقتها للعلم المعاصر

غير معرف يقول...

لمادا جائت كل الرسالات في نقطة جغرافية وحيدة في العالم

(إن رد العاجز على التحدي سيكون صراخاً وتوتراً ودعاءً غباء، سيكون رداً فيه كل شيء ما عدا الذكاء والوقار، والقدرة والتهذيب) - عبدالله القصيمي