الجمعة، 13 مايو، 2016

الحياة الجزيئية في المحيط


حيث كانت البداية، بداية الحياة التطورية نتيجة جزيئات كيميائية كتبة بداية قصة الحياة على كوكب الأرض، كانت نتيجة اقتران أربع ذرات مع ذرة الكربون والهيدروجين والنيتروجين والأوكسجين مقترنين بذرة الكربون هذا المزيج هو الحساء الأولي لبداية الحياة، حيث تشكلت الامفيفيلات الحاضنة لهذا الحساء في وسط المحيط وجو الأرض الوليدة وهي عبارة عن تلاحم للجزيئات المكونة مع بعضها البعض في شكل فيزيائي لا متجانس مع الماء ثم تبدأ هذه الامفيفيلات بالتكدس مع بعضها البعض وتمسى مجموعة هذه التكتلات بالحويصلات ويحيط بها جدار يعزلها عن المحيط الخارجي فطرأ على هذا الخليط تحول بفعل تأثير أشعة الشمس لكونه خليط كيميائي تطرأ عليه التحولات الكيميائية مما يؤدي لنشوء امفيفيلات وکروموفورات chromophore أكبر والكروموفورات هي الجزيئات الحاملة للون والتي تقوم بامتصاص جميع ألوان الطيف وتعكس لون معين منها هذه العملية تؤدي إلى نشوء طاقة تتسبب في كبر حجم الحويصلة وعدم استقرارها وينتج عنها انقسامات اصغر للحويصلة ذاتها وتبدأ بالتكاثر وكل حويصلة تحمل ذات صفات الحويصلة الأم، وتبدأ الحويصلات الصغيرة بالنشاط الكيميائي بامتصاص اشعة الشمس وتصبح اكبر وتبدأ بالانقسام تبدأ هذه الصورة بأبسط اشكالها البدائية التي تكُون صورة الشفرة الوراثية DNA ولكن في ادنى درجاتها، تحفزها لنشوء انزيمات بروتونية محفزة لسرعة النمو والخروج منها دون أي تأثيرات على هذه الانزيمات البروتونية البدائية التي تشبه الحمض النووي هذا الحساء الكيميائي أسس العملية الايضية للحياة واستمرارها وتطورها في اشكال غاية في التعقيد داخل الخلية الحية.
وبعملية كيميائية بسيطة جداً يمكن لهذا الخليط الكيميائي ان يتسبب في ظهور الأحماض الامينية التي تعد وحدة بناء الحياة الأساسية وهي الحالة الأولى للحمض النووي هذه العملية الكيميائية لاتزال حتى اليوم مستمرة داخل جسم الكائن الحي من مملكتيي الحيوان والنبات على حد سواء واستهلاك الطاقة الكيميائية من الطعام وتحويلها لطاقة يمتصها الجسم بشكلها الكيميائي وفي النباتات تتم من خلال عملية البناء الضوئي كما كان يحدث لتلك الحويصلات البدائية وهذه العملية لاتحتاج لأي تفسيرات خارجة عن الحاجة كأن تكون الكيانات الحية ذات روح أو لها تدخل خارق للطبيعة من ميتافيزيقيات الميثولوجيات الدينية، فهذه التجربة تم محاكاتها على يد الباحثيين يوري وميلر بتجربتهم الشهيرة والتي تكللت بالنجاح دون حاجتهم لأي كيان خارق.


ومع كثرة هذه الحويصلات تتحول لمستعمرة تتشكل فيها الكائنات المجهرية والكائنات بسيطة التعقيد من نسيج متعدد الخلايا بوظائف شديدة البساطة، وعبر التراكمات نتيجة الطفرات والتحولات التي تطرأ على هذه الكائنات أدى ذلك لتنوع كبير وتعقيد شديد لما يزيد عن مليار عام، كل ذلك كان يحدث وسط مياه محيط الأرض الوليدة وجوها البدائي الذي كان يمتليء بالعضويات المساعدة على نشوء حياة على هذا الكوكب۔


وبعد تطور بيولوجي دام لملايين السينين في عمق البحر بدأ المشوار نحو غزوا اليابسة وبدأت الكائنات البحرية بالتطور شيء فشيء  للبرمائية بما يساعدها للبقاء أطول فترة ممكنه خارج الماء وبالتوجه نحو اليابسة ولربما لأهداف أخرى كأن تقوم هذه الكائنات بوضع بيوضها خارج البحر الذي لم يعد آمناً لكثرة الكائنات الضارية مما ساعدها على الخروج والعيش فوق اليابسة ومن هنا بدأ مهد عصر الزواحف بالازدهار (لأن الكائنات البحرية تخرج زاحفه نحو اليابسة وهو أمر طبيعي لكونها كانت تسبح في الماء) وبروز الدينصورات التي تعد من الزواحف التي عاشت على هذا الكوكب لملايين السنين ولأكثر مما كان للإنسان فرصة في أن يستعمر الأرض فأقصى مدة يمكن حسابها لعمر الإنسان العاقل هي أربعة ملايين عام كحد أقصى بينما عصر الدينصورات ساد الكوكب لما يقارب 160 مليون عام، وانقرضت هذه الكائنات قبل 65 مليون سنة خلت۔


كل ذلك حدث بشكل طبيعي ويمكن الاستدلال به واثباته علمياً دون الحاجة لأي ظواهر غامضة ولا كيانات ميتافزيقية من أرواح وآلهات وخرافات دينية لاطائل منها، لايوجد خالق سوف يقضي كل هذا العبث في مراحل وأعوام في خلق حياة غير واضحة المسارات ثم وبعد مليارات المليارات من الكائنات الحية التي عاشت على كوكب الأرض وانقرضت سوف يبعث برسالته لكائنات كالبشر الذين لم يمضى على وجودهم سوى بضعة ملايين عام ولا يساون من عمر الكون المقدر ب 13 مليار عام الا الثانية من مقدار السنة، إن البشر اخترعوا الأديان والخرافات والميثلوجيات والكيانات الميتفازيقية لجهلهم وليس لمعرفتهم بهذا الكون وكل ذلك لأنهم أرادوا أن يخترعوا لهم كذبة من الاساطير يسدون بها عجزهم لتفسير الكون ويكذبون على انفسهم بها ويصدقون كذبتهم ويمارسونه على الأجيال من بعدهم، لايوجد خالق ولا رسائل مبعوثه من السماء انها أحلام طفولتكم فحسب أما الآن فقد وصلتم سن النضج وعليكم أن تكبروا.

هناك تعليقان (2) :

Unknown يقول...

شكرًا جزيلاً على هذه المعلومات القيمة والرائعة والتي لعل وعسى أن تنور عقول بعض المؤمنين لكي يعلموا بأنه لا يوجد يد خالق في تكوين الكون والحياة على الارض ..
ولكن إذا سمحت لدي بعض الاستفسارات حول هذا الموضوع واستفسارات خارج هذا الموضوع ..
اولاً اعتقد بأن هذا السؤال نوعاً ما سخيف ولكن سأصيغة واكتبه وكأني مؤمن بوجود خالق .. وهو سيأتي من احد المؤمنين بلا شك والذين يعتقدون بأنهم سيفحمونك به الا وهو انك ذكرت تكوين هذه الحياة على الارض بوسط المحيط .. لكن من اين أتى المحيط? هل له خالق ام بحدث ما ?
ثانياً نحن نعلم بأن اغلب المؤمنين بالديانات يعتقدون بأنهم مخلوقين من طين وصلصال بالخلطة الإلهيه الخاصة .. ولكن اذا لم نكن كذلك فنحن البشر والحيوانات مخلوقين من ماذا?
ثالثاً وهذا السؤال خارج عن الموضوع ويتعلق بحياة الانسان وهو بما ان العلم والطب يتقدم تقدماً عظيماً ويبهرنا بأكتشاف جديد واختراع جديد وعلاج جديد والخ..... هل تعتقد خلال السنوات القادمة سيكتشف العلم والطب شيئاً يُعيد الموتى الى الحياة? طبعا لو افترضنا ان الجثث تكون محفوظة بثلاجة لكي تتواجد الخلايا ولا تأكلها الدود بالقبر ..
رابعاً والسؤال الأخير هل تتوقع بأن يكتشف العلم والطب شيئاً يُوقف العُمر أو يُعيده إلى الوراء? بشكل أوضح لو كان عمرك 28 سنة هل يستطيعون إيقاف مثلاً نمو الخلايا التي لها الدور في زيادة العمر?

شكراً وتحياتي لك ...

سيغموند فرويد يقول...

هذه أسئلة مهمه وذكية وذلك لجعل العامة يعرفون هذه المعلومات الحقيقية التي سأجيبك عنها

1- وجود المحيط أو حتى وجود الكون ليس دليل على انه خلق من قبل خالق، المحيط عبارة عن كيمية هائلة من الماء المالح، والماء يتكون من عنصرين مهمين وهما ذرتين هيدروجين وذرة اكسجين H2O وهذه العناصر الغازية موجودة في النجوم ويتم تخليقها في النجوم بعملية الاندماج النووي ممايترتب عليه من تصنيع عناصر اكثر ثقلاً من حيث التشكيل الكيميائي لبينية الذرة فيزداد عدد الالكترونات والنيترونات في مدارات مختلفة من ذرة الهيدروجين فتجد هذه الغازات على سطح النجم بينما تجد العناصر الاثقل مثل الحديد والنيكل في قلب النجم، عند حدوث ظاهرة سوبر نوفا للنجم إنفجار النجم فأنه يقذف جميع العناصر هذه للخارج والتي بدورها تخلق مجموعة شمسية جديدة، ومن المعروف بأن الهيدروجين والاكسجين يحتاجون لعملية التكثيف كيف يتحول لمركب الماء وبما ان الفضاء البارد الذي تخرج له هذه العناصر خارج قلب النجم فيتحول هاذان الغازان للماء عن طريق عملية التكثف ومن ثم يتجمد وقد يتحول احيانا لمذنبات مليئة بالمياه المتجمدة مع الغبار الكوني وهنالك عدة احتمالات لسبب تكون المحيطات على الارض ولكن مادمنا نعرف ان ذلك ليس عملية سحرية فلا يوجد سبب لأدعاء القوى الخارقة۔

2- جميع الكائنات الحية على الارض مخلوقين من كيمياء حيوية تشكل الخلايا والانسجة الحية وحتى اللحم والدم وأن جميع وظائف الجسم الغذائية والنموا هي عمليات كيميائية يستخلص منها الجسم الفيتامينات والبروتينات وأن جسم الإنسان يحتوي على العظام وذلك يعود لعنصر الكاليسيوم في بناء العظام في معظم كائنات المملكة الحيوانية، وأضف على ذلك أن بعد موت الكائنات الحية تطرأ تحويلات كيميائية عليها تحت القشرة الأرضية مما ينتج عنه الوقود الاحفوري او مانعرفة اليوم بأسم النفط، بمعنى لو كانوا يزعمون بأننا لسنا كيمياء حيوية وعضوية واننا صلصال وطين فمن المعروف بأنك لو طمرت هذه المواد لملايين السنين فلن تتحول لوقود احفوري۔

3- العلم اليوم بأستطاعته احياء الموتى وذلك بعدة حالات مختلفة ولكل حالة طريقة خاصة وفي بعض هذه الحالات قد لايحتاج العلماء الجسد بيئته البشرية كي يعيدوك للحياة اذا كانوا يستطيعون تشغيل الدماغ فقط بما يحتويه من ادراك الذات والذكريات الشخصية المتعلقة بالمتوفي وقد يكون التواصل معه عن طريق الاجهزة، وهنالك الكثير من تجارب إحياء الموتى بمختلف اشكالها ۔۔
وقد تكفي الشفرة الوراثية ونسخة من بيانات الدماغ في اعادة استنساخ شخص ميت ولكن بجسد حديث
وكما يقال تتعد الاسباب والموت واحد ونحن نقول (تتعدد الطرق والإحياء واحد) ۔۔

4- يوجد اكتشاف معروف لزيادة عمر الانسان او لتقليل من متوسط عمره وهو جزء من نهاية كروسومات الخلية يسمى تيلمور وهذا الجزء يحمي نهايات الكروموسومات في انقسام الخلايا الجديدة مع كل انقسام للخلايا يبدأ هذا الجزء بشكل طبيعي في التآكل ويصبح اقصر فتصبح الخلايا الناتجة اضعف لهذا يبدو الانسان مع تقدم العمر تبدوا عليه مظاهر الشيخوخه مع تجعد الجلد وتلك الانسجة وضعف البصر والسمع وقد اكتشف العلماء بعض المواد الغذائية التي تؤثر على هذا التيلمور وتعيد ترميمه او حمايته وأن بستطاعتهم انتاج عقار او دواء يقوم يترمير هذا الجزء المسمى تيليمور مما يساعد على جودة الانقسام للخلايا الحية وحماية الكروسومات لأطول فترة ممكنه۔

جرى تجربة ذلك على بعض الكائنات والديدان وكانت نتائج التجربة هي زيادة في عمر هذه الديدان عن متوسط عمرها الطبيعي الذي تعيشيه قبل ان تموت ۔۔


(إن رد العاجز على التحدي سيكون صراخاً وتوتراً ودعاءً غباء، سيكون رداً فيه كل شيء ما عدا الذكاء والوقار، والقدرة والتهذيب) - عبدالله القصيمي