(إن رد العاجز على التحدي سيكون صراخاً وتوتراً ودعاءً غباء، سيكون رداً فيه كل شيء ما عدا الذكاء والوقار، والقدرة والتهذيب) - عبدالله القصيمي

 

25 أغسطس, 2011

الدونية لدي المسلم


بينما كنت أتصفح موقع إسلامي بيغيت الحصول المزيد من المعرفة وجدت هذا المقال منشور على صفحات أحد المواقع مصدرة هنا:
سأقتبس لكم منه هذا النص:
"(والله العظيم فيه مقالات تجعلك لا تنام الليل، خاصة ان من يكتبها هم من ليبيا، فلا حول ولا قوة الا بالله ولقد ارسلت عشرات الرسائل لصاحب الوقف كى يوقف هذا الكفر والتعدي الحيوانى الحقير على اعز ما نملك من مقدسات ولكنه اصم اذنيه، وعلى ذلك يكون شريكا في الجرم معهم.

ومن هنا من هذا المنبر ادعوكم الى شن حملة قوية جدا عن طريق الليبيين المقيمين فى امريكا وهم اصدقاء لهذا الرجل من اجل ايقاف هذا الجرم، وكذلك اتمنى من الاخوة اصحاب الخبرات فى تخريب المواقع وهدمها واسقاطها ان يعملوا اللازم فى سبيل الله ورسوله من اجل اسقاط هذا المنبر الحقير، وانا مستعد لدفع المال حتى للشيطان من اجل ضرب هذا الموقع الذى يدعي على اشرف مخلوقات الله وافضل الخلق اجمعين وسيدهم.

فالله الله الله، يا من تملك ولو ذرة من الايمان ان تساعدنا على ذلك وتنشر هذا المقال فى كل مكان تعرف، عسى ان نجد من يستطيع فعل شىء من اجل ايقاف هؤلاء الكلاب عن قبحهم، واعرف ان هناك اخوة تصدوا لهم بالحكمة والدليل، ولكن هؤلاء لا يؤمنوا بشىء فهم كما وصف الله سبحانه وتعالى (كالانعام بل هم اضل سبيلا)، ونسأل الله ان يجعل كل كلمة او فعل فى ميزان الحسنات لكم ولنا. اللهم قد بلغت اللهم فاشهد)".
(انتهى)

بصراحه لا أعرف أي عقل من العقول الذي من الممكن أن يحمله مسلم، فهو لايزال يعتقد بأن بمقدورة فرض دينة بالسيف وبالقوة ..

موقع لبييا وطننا موقع جمع الكثير من المفكرين الليبين والذي اكتشفته قبل سنة، والذي عجز عن مجاراتهم عدد كبير من الإسلاميين والمدافعين عن الإسلام .. بل وفشلوا فشل ذريع في مواجهة الملحدين وكانت إدارة الموقع ديمقراطية جداً .. حيث افسحت المجال لمقالاتهم ايضاً .. واعطتهم الفرصة بأن يتحاورا مع الكتاب الملحدين ..
وحتى اليوم لم أجد مسلم واحد أو مؤمن من أي دين يستطيع أن يجاري منطقي أو منطق كبار الملحدين. وعندما يفشل المؤمن في الدفاع عن قضيته يشعر بالدونية التي تدفعة لشن حرب ضد فكر آخر .. وكأن لا حق للآخر ..

كوني مدافع في حقوق الإنسان، أعرف وأؤمن بأن لكل إنسان حقه في حرية الإعتقاد ونشر أفكارة دون ان يعترضه أحد .. بذاءت الأسلوب والعبارات التي كتبها هذا المسلم في المقال دليل شعورة بالدونية وبالضعف في المواجهة ودليل على افلاسة اللغوي الذي جعله يلجأ لمثل هذه العبارات والشتائم الغير أخلاقية!! .. وهو من يدعي بأنه صاحب الأخلاق والفضلية .. ولكننا سنتغاضى عن الجانب الأخلاقي .. وسنركز على الحرية في الإسلام .. من الواضح من هذا المقال أن صاحبنا يريد سلب الآخرين حق من حقوقهم في حرية الرأي والتعبير وهذا مخالف لكل الشروط والأحكام الدولية لحقوق الإنسان، ثم يتشدقون بأن الإسلام دين حريات ويكفل الحريات وحقوق الآخرين !!!!

فهل الملحد أو الحقوقي مخطئ عندما يصف الإسلام بأنه أيدلوجية بربرية فاشية ؟؟

سأقتبس هذا النص من المقال لأبين للقارء بأن مايفعله المسلم هو دليل أفلاسة الفكري وضعفة على المواجهة (ومن هنا من هذا المنبر ادعوكم الى شن حملة قوية جدا عن طريق الليبيين المقيمين فى امريكا وهم اصدقاء لهذا الرجل من اجل ايقاف هذا الجرم، وكذلك اتمنى من الاخوة اصحاب الخبرات فى تخريب المواقع وهدمها واسقاطها ان يعملوا اللازم فى سبيل الله ورسوله من اجل اسقاط هذا المنبر الحقير)، فهو لايريد مواجهة الملحد بالمنطق ولا الرد على الحجة بالحجة، بل يريد شن حرب إلكترونية لاتدعوا للتسامح مع الآخر، بل لسلب وإيقاف حريات الآخرين عن ممارسة حقهم في التعبير عن آرائهم، ولكن بأختراق مواقعهم وتخريبها وتدميرها ... !!

ونسي بأن الملحدين هم ألوا العلم والتقنية ومتكنين في التقنية أكثر من حملة شهادة الدكتوراة ذاتها .. الملحدون متفوقون من جميع الجوانب تقنياً وفكرياً وعلمياً .. بل ان مستواهم التقني يعادل ماتملكه مايكروسوف وقوقل في حماية المواقع من الأختراقات ..
وفوق كل هذا وذاك لايستغل الملحد إمكانياته في إختراق مواقع الآخرين لأن الملحدين أغلبهم يؤمنون بحق الآخر، وساحة الأنترنت ساحة للحرية لاتفرض فيها قيود.

المسلم لم يعتد ولم يتعود أن احد ينتقد دينة أو يتعامل مع الدين بدون القدسية، لم يعتد على النقد والتحليل والتنقيب عن الحقائق .. لأنه اعتاد منذ طفولته وحتى اليوم انه يصدق كل شيء يتعلق بالدين دون تفكير. لايسأل ولا يفكر ويتخوف ويرتعب من مجرد إنتقاد أدبي للآلهة أو الشخوص المقدسة مثل الأنبياء وغيرهم .. لأنه عتاد على تمجيد وتبجيل الخالق الذي هو يعبده، اعتاد على سياسة تبجيل القادة والحكام وعدم إنتقادهم لأنه يخضع لمنظومة ونظام مستبد .. ولم يعتد على ان يرى أحد ينتقد حاكم عربي أو يرسمة في كريكتير هزلي .. كما يحدث في دول الأتحاد الأوربي، يخولك قانون الحريات في أوربا والصحافة والأعلام من نشر انقاد جريئ لحاكم أو لسلطة أو لنشر رسم كاريكتوري إستهزائي بالحاكم ذاته .. دون خوف او رعب .. بل ودون الشعور بان هذه الجريمة بل شيء معتاد اعتاد عليه سكان اوربا والدول المتحضرة .. يمكنك انتقاد الحاكم كما يمكنك إنتاج فلم هزلي وساخر عن المسيح والجمهور الأوربي يضحك وبكل عفويه ويصفق لك على عملك .. دون ان يشعر هو بأنك تسخر من رمز مقدس بالنسبة له كمسيحي ..

في أحد الدراسات التي أجراها أحد الأصدقاء على الحالة النفسية للمواطن العربي وخاصة المسلم، نستنتج أن المسلم لديه عقده نفسيه ناتجة من تعاليم البيئة التي زرعت داخل رأسة منذ طفولته وهذا غسيل للدماغ، بأن تكبح ملكاته عن التساؤل عن ابسط الأشياء والتفكير بحرية مطلقة وبدون ترهيب وتخويف من كيان آلهي او ميتفازيقي ..

أن تهدد طفلك بعقوبة الحرق بجهنهم هذه جريمة ومظهر غير إنساني من الممكن لطفل ان يتصور ذلك، يتسبب له في حالات خوف وهلع ورعب .. بل انني جلست وقابلت الكثير من اطباء نفسيين أطفال، واكثرها واسبابها هي في الأرهاب الفكري التي تزرعة البيئة في عقل الطفل. والقصص كثيرة فيحكى أن طفل لايريد أن يغمض عينيه لينام لانه يخاف من الجن، لأن مدرس التربية الإسلامية يحكي لهم عن قصص الجان !! .. أليست هذه جريمة بحق الطفل؟
وارهاب طفلة بأن الله سيصب في اذنها حمم منصهره لأنها استمعت للأغاني، وتسبب لها هذا في عقده نفسيه .. قد يبدوا للبعض ان هذه اشياء عادية، لكن بالنسبة لعقل طفل صافي يستطيع تخيل هذا ومدى بشاعة الفكرة.

فالأرهاب الفكري هو جرثومه مجتمعية اشد خطورة من الأرهاب نفسه، فغسل عقل الإنسان منذ طفولته بهذه الأفكار يعد جريمة وسلب لحريات التفكير والملكات العقلية من غزوا طريقها الطبيعي بالبحث والتشكيك .. فأن كنت تؤمن فكأنك لاتبصر .. فالإيمان دائما اعمى لأنه يتطلب ان تصدق الشيء في غياب كافة الأدلة المنطقية والحسيه والعلمية بل وحتى الفكرية والفلسفية.

نحن نعالج القضايا المعاصرة بحزم وأهمية وننخرط في عملنا بكل إيجابية وتفاعل من الحدث، علينا جميعاً تحريك عالمنا تحريك وطننا للأفضل وليس الأستسلام للواقع .. قلة منا الذين هم بأمكانهم تغير واقعهم لا الرضوخ للواقع المحيط بهم هؤلاء هم صناع الحضارات، لهذا أعتمدت في حياتي مقولتان الأولى تقول: (هنالك مليون ولدوا كي يموتوا وهنالك واحد من المليون ولد ليغير من المليون) والثانية تقول: (لاتغير نفسك لكي ترضي الاخرين، لانهم ان لم يتقبلوك كما انت، فهذا يعني انهم لا يستحقونك).

القضايا التي تشغل عقول من لهم أهداف يطمحون لتحقيها في حياتهم ويعيشون على رسم البسمة على وجوه الآخرين هم فعلاً من يعيشون بصدق، لأن وجودهم يعتمد على حياة إنسان مثلهم يعيشون ويكافحون لأجل الإنسان الآخر وللإنسانية. كل الأديان هي جرثومات فرقت وميزت بين البشر وبين الطبيعة جعلت الإنسان مغرور بذاته لينكر تاريخه ويدعي أنه نزل من السماء رسمياً، جعلته ينظر للطبيعة على إنها مسخرة لتخدمه جعلته يظن انه مختلف ومميز عن باقي الكائنات .. سلبته عقله وحرضت عواطفه نحو إنسان آخر فقط لأنه يعتنق دين آخر .. وحلل هذا الدين قتل أصحاب ذاك الدين .. وحرضت الأديان على العنصرية والتفرقه .. لدرجة إننا نسينا اننا كلنا بشر .. نحن نعمل لإجل الإنسانية ورقيها نعمل لأجل رفع اسم أوطاننا ..
أن طريقة المسلمين في العالم أجمع لايزالون يفكرون بذات الطريقة التي يفكر بها صديقنا الذي كتب هذا المقال وهو يحرض على شن حرب إلكترونية لإختراق مواقع الملحدين والعلمانيين وغيرها من المواقع المخالفة للإسلام. المسلمين في العالم يشعرون بالدونية لدرجة يتوهمون بأن العالم يتآمر ضدهم وضد دينهم الذي يعتبرونه دين الحق. ويعتبرون التنويرين من الملحدين والعقلانيين والعلماننين والإنسانيين الذين يصرفون وقتهم وجهدهم في سبيل تنوير مجتمعاتهم بأنهم يتآمرون ضد دينهم وضدهم وأنهم عملاء الصهاينة والإمريكان .. مأسات هو جهل العرب .. ومساكين العرب فهم في الواقع لايفكرون بالعقل .. بل يجترون القرآن والأحاديث النبوية وما يؤدلج له المشايخ واصحاب العمائم داخل عقولهم .. أي انهم لايعالجون المدخلات فقط وظيفة عقولهم إدخال وإخراج .. وهذا سيستمر معهم حتى يتخلصون من أوهامهم ويزيدون من عقلانيتهم ويتعاملون مع الدين ورموزة بحيادية وبدون قدسية، ومبالغة في تبجيل النصوص والذات الإلهية .. فالتغلب على هذا يجعلهم يفكرون بمنطقية وعقلانية بدون خوف أو رعب من التفكير ذاته.

فأغلب الكتاب والمفكرين يتعمدون التعرض للذات الألهية والرموز الدينية، ليس لسبب عدم إحترام معتقدات الآخرين وجرح مشاعرهم الرقيقة، بل لكسر الحاجز الذي يبنيه الدين حول نفسه ليحمي نفسه من هشاشته من النقد والتحليل والتمحيص بحجة إحترام الأديان. المفكرين أغلبهم يتعمدون ذلك لكسر حاجز القدسية والتعامل مع الرموز بطريقة غير مألوفة ليستفيق المؤمن المنوم بأفيون الدين من غيبوبته وأوهامه.

(إن من هو عاجز وضعيف ويشعر بالدونية لعجزه، والذي لايستطيع التحدي ورد الحجة بالحجة والمناقشة الإيجابية، سوف يلجئ لتدمير والتخريب والإرهاب والشتم والإتهام والتحقير، هذا مايجعلهم يكرهون الغرب ومنجزاته، ويكرهون الملحدين المفكرين والإدباء ومن يكشفون سلوك المسلمين وتاريخ دينهم ونبيهم).

24 أغسطس, 2011

منطق السببية يأكل بعضة


جميع القصص والفلسفات الفارغة التي يطرحها المؤمنون عن محاولات إثبات خالق تعاني من ثغرات قاتله بالمنطق فهي بحاجة لتنقذ نفسها كي تنقد وجود ماتحاول إثباته، ودائماً يحاول مؤلفوا هذه القصص أن يجعلوا الإنسان الملحد يظهر في منطق ضعيف وساذج، كي يبدوا للقارء البسيط والمخدوع بالكم الهائل من الأدلجات بأن الملحد سريعاً ماينهزم لضعفه المنطقي وتفكيرة السطحي .. في مثل هذه القصة التي يسمونها الملحد والقارب ..
من هنا اذا ارت قرائتها:
http://islamic2you.blogspot.com/2009/06/blog-post_6895.html

لكن هذه القصة ومنذ طفولتي لاتشكل لي عائق ابداً .. لأني افرح كثيراً عندما يأتيني بها شخص يناقش فأجعله يتورط بها ..

النقطة الأولى:
دائما ماتجد منطق السببية حاضراً لدى الكثيرين ممن يحاولون إثبات وجود خالق للكون بأعتبار أن الكون سبب والخالق مسبب له. وهذا هو ماترتكز عليه القصة بأكملها ولكنه إرتكاز على نقطة ضعف .. وسريعاً ماينال منها الملحد المفكر والقوي .. لكن المشكلة تكون في مسائل الفكر المنطقي وهي ليست من اختصاص 98% من شعوب العالم والمجتمعات، لذلك يقعون ضحية القصص التي تسبب السذاجة الفكرية، ومبدأ السببية هو جانب فلسفي أكثر منه فكرياً ..

مبدأ السببية مريح بالنسبة للمؤمن، فهو يفكر وينظر حوله ويرى الوجود والكون. ويفسر هذا حسب إعتقاده ومنذ قديم الزمان على فكرة الصانع أو الخالق. فهو عندما يصنع قارباً أو كوخاً أو ادوات الصيد من رماح وسهام وغيرها، يفكر على اساس ان هذه الأدوات هو صنعها وليس انها وجدت لوحدها، وبالتالي ذات الأعتقاد بالنسبة للكون ولكنه لايعطي دليل ولا برهان.
مبدأ السببية هو علاقة بين السبب والنتيجة أو السبب والحدث وهذا المبدأ يحتاج للتسلسل فالسبب دائماً يسبق النتيجة، وليس العكس، وهنا سنكون بحاجة لعامل الزمن ليلعب دور التسلسل الزمني، وهنا سنكون في وجه سؤال صادم بالنسبة للمؤمن. السؤال هو هل الخالق خاضع للزمن؟ .. وإذا كان الخالق خاضع لزمن فمن أين جاء الزمن؟ .. إذا كان الخالق نفسه يعتمد ويحتاج الزمن في عملية الخلق؟

النقطة الثانية:
المؤمن الذي جاء بمبدأ السببية وهو الذي حاول أن يثبت به وجود الخالق، يقوم هو بنفسه برفض هذا المبدأ عندما نقول له (اذن انت تقول بان لكل سبب مسبب فأخبرنا من هو مسبب وجود الخالق؟) .. فيرفض هذا المبدأ وهو الذي جاء به منذ البداية ليبرهن وجودة خالقه، فهذا المنطق سيفشل لأنه منطق يأكل بعضه، وبالتالي سيكون المؤمن بحاجة لأن يفسر من اين جاء الخالق .. ولكنه لايقبل ذلك وهو الذي جاء بمبدأ السببية.

فيا ايها المؤمن انت لاتقبل أن يكون هذا الكون الملموس والمثبت بدون خالق وهو الأقل تعقيد والأكثر بساطه من الخالق، فكيف تقبل وجود خالق غامض وأكثر تعقيد من الكون وجد هكذا لأنه موجود فحسب ولا تشرح لنا كيف يمكن ذلك.
فهذا ليس منطق عقلاء ابداً، فالعقلاء لايمكنهم تصديق ذلك، كأنك تقول لعاقل هل ترى هذا الغيم في السماء؟ .. سيقول لك: (نعم، أراه) .. وهل تعرف أن المارد هو من يمسك الغيم في السماء كي لايسقط لكنك لا ترى هذا المارد لأنه خفي لأنه فوق تصورنا وعقلنا، فتقول له كيف عرفت ذلك وماهو دليلك .. فيجيبك بمنطقه الدائري .. إذن اذا لم يكن المارد يمسك الغيم فسوف يسقط علينا!! .. وهذا يسمى المنطق الدائري حيث لاتقدم أي شيء جديد بل تعود من حيث بدأت.

وهذا مثل منطق المؤمنين الهش والضعيف، فهو ينظر للكون ونظامه ويقول لابد لهذا النظام مدبر .. وبل يشترط لك ان هذا المبدبر هو الله ربه نبي محمد ومنزل القرآن، وليس زيوس آلهة الروم وليس مردوخ آلهة سومر وليس هبل آلهة عرب الجاهلية وليس عشتار.. ولماذا يجب أن يكون آلهة ولماذا بالضرورة تفرض أن يكون خالقاً؟ ..

أليس هذا هو الغباء بعينه؟ .. ويبقى المؤمن المسكين يردد تمتماته .. لقد هدانا ربنا للحق وانت ايها الملحد الكافر المتزندق فالله قد اظلك وهذا لحكمته ولو لا ذلك لهتز نظام الكون لأن حكمت الله واسعة وليعتبر منها البشر .. والى آخر القائمة من الثرثرات التي لاتنتهي .. ولا زال الإنسان الملحد العاقل يأخذ كلام المنهزم الضعيف ويضعه وساماً على صدره، فهذا افضل إعتراف للمؤمن بالهزيمة لكنه لايقبل ذلك لأن ربه وعده بالنصر على إعداءه .. وهكذا بقيت هذه الأمه من جهلها اكثر من 1600 عام وهي تردد هذا الكلام حتى غاص قومها في جهلهم العميق والشعوب تتقدم وتتحضر وترتقي وهو لايزال يردد تمتماته وسيبقى يرددها ..

ونصيحتي للمؤمنين والمسلمين الاعزاء بعد كل ماورد فعليهم تطوير فهمهم وتقوية منطقهم .. والأفضل هو التخلص من أوهامهم والخرافات البائده ويعيشوا احرار الفكر والعقل .. وذلك هو السموا في الإنسانية ..

من السهل أن لا تكون مفكراً لأنك بحاجة لعقل يعمل ولكن الدين يكبح التفكير حيث يعتبر المسلمون أن من يسأل من أين جاء الله هو كفر .. ويقولون من تمنطق تزندق .. ذلك لأنهم بحاجة لمن لايفكر ولا يستخدم الفكر والمنطق والفلسفة.

01 أغسطس, 2011

الله مهندس فاشل

دائماً مايدعي الإنسان المؤمن بأن دلائل وجود الخالق موجودة في الإنسان، ويقول فالنكتفي بالنظر للأنسان لنعرف عظمة هذا الخالق الذي خلق الإنسان في أحسن تقويم حسب زعم الخلقيين، ولكن نظرتهم هذه تحتوي الكثير من السطحية فنظرتهم السطحية لاتعتمد على معرفة أخطاء وعيوب جسم الإنسان، أو انهم لايريدون معرفتها أو يتغاضون عنها فقولهم أن الخالق خلق الإنسان في أحسن تقويم لاتعتمد على نظرة فاحصة وشاخصة بل على نظرة سطحية مفتقرة للدراية والمعرفة ونظرة قصيرة أمد وهذا ماسوف نتطرق أليه بعد أن نظهر خطأ لايمكن أن يرتكبه حتى من ليس له علاقة بالهندسة والتصميم فكيف من الممكن أن يرتكبه خالق يزعم أنه خلق الإنسان في أحسن تقويم؟.


وظيفة العصب الحنجري لدى الإنسان هي الربط بين الحنجرة والدماغ، وليس في هذا أي شيء لحد الآن، فبمجرد الكلام يمكن للشخص أن يتخيل أن هنالك عصب يخرج من الدماغ وحتى الجزء العلوي من الرقبة وصولاً للحنجرة ثم يعود للدماغ مرة أخرى، وهذا هو التخيل المنطقي الذي سوف يتخيله أي شخص يقرأ هذا المقال، الا أن هذا التخيل في الواقع غير صحيح!، فهذا العصب لايمتد من الدماغ وحتى الحنجرة ثم يعود للدماغ كما هو مفترض، بل ينزل هذا العصب إلى الصدر ويلف حول الشريان الرئيسي للقلب ثم يعود للحنجرة!!، وحتى من ليس له علاقة بالهندسة لن يرتكب هكذا خطأ فكيف من الممكن أن يصدر هكذا خطأ من خالق يفترض أن يكون هذا الخالق هو المصمم الأعظم الذي يريد أن يرينا عظمته، لكن خطأ كهذا يكشف أن هذا الخالق لايعرف أي شيء عن التصميم، وأن هذا الخالق لايملك أي تصميم ذكي بل ان خطأ كهذا لايمكن أن يصدر من خالق يدعي أنه خلق الإنسان في أحسن تقويم، الا انها الحقيقة فليس هنالك خالق فلو كان هنالك خالق فلن يرتكب هكذا خطأ يضرب بكل مقايس التصميم والهندسة.

فهذا الخالق ليس لايجيد التصميم فحسب، بل أن هذا الخالق مسرف فبدلاً من أن يقتصد في الإستهلاك ويمد عصباً لمسافة لاتتجاوز 20 سم ويقتصد في العصب يجعله يصل لمايقارب 50 سم!!، فلو كان هنالك مهندس يعمل لحساب شركة لتصنيع السيارات وصمم مخطط لسيارة واتضح انه قام بمد سلك مفتاح تشغيل السيارة الذي من المفترض أن يمتد من المحرك وحتى مقود السيارة ولكنه قام بجعل هذا السلك يصل الى المقعد الخلفي للسيارة ثم يعود لمفتاح التشغيل، لكان قد أسرف في استهلاك الأسلاك وهو بأمكانه الأقتصاد وفوق كل هذا فأن تصميمه هذا أكثر من مجرد تصميم يوصف بالغباء، فلو كان هنالك مثل هذا المهندس لفصلته الشركة وأعطته شهادة على أنه أفشل مهندس في تاريخ البشرية.

والجدير بالذكر أن هذا التصميم الخاطئ ليس في الإنسان فقط، بل في كافة الثديات من المملكة الحيوانية، أي جميع الحيوانات والكائنات الثدية التي تنتمي للمملكة الحيوانية، فتخيل عنق الزرافة والذي يصل طولة لمترين وأكثر أن يكون هنالك عصب ذو تصميم غبي يمتد من الدماغ وحتى قلب الزرافة!!، هل يمكن لخالق أن يرتكب هذا الخطأ؟، وفي الحقيقة لا يوجد خالق ولا مصمم فلو كان هنالك خالق مصمم لما أرتكب غلط تصميمي كهذا الغلط الذي لايمكن لمن لايعرف في الهندسة شيء أن يرتكبه.

فماهو تفسير هذا الخطأ؟، تفسير هذا الخطأ هو أنه أحد أقوى الدلائل على نظرية التطور، فالتطور البايلوجي للكائنات يتطور دون وعي ودون ذكاء تصميمي، ومن الطبيعي أن ينتج هكذا خطأ لأن الإنتخاب الطبيعي لايعتمد على مخططات يمكن أن يعود لتعديل عليها، بل أنه يسير على تصميم واحد تصميم بدائي، وهذا التصميم تبنى عليه تصميمات جديدة دون معالجة للأخطاء الناتجة عن ذلك، ولهذا فأن هذا العصب ورثناه عبر مراحل من التطور التي تطورت فيه الأسماك قبل مليار عام، وصولاً إلى الثديات والإنسان وادى هذا التطور لجعل العصب يأخذ هذا الشكل، فليس هنالك خالق ولا مصمم سوف يرتكب هذا الخطأ، ولكن التطور من الممكن ان ينتج اخطاء كهذه لأنه ليس واعياً، فالتطور يسير فحسب وهذا هو التفسير الصحيح لهكذا خطأ وكما شرحه البريفيسور ريتشارد دوكينز في هذا المقطع.


المؤمن الذي يدعي أن ربه خلق الإنسان في أحسن تقويم وهو ينظر للأشياء على اساس السطحية والأفتقار في المعرفة، فأنه يرى في ذلك إعجاز ولكن هذا إعجاز لمن لا علم له، فتخيل لو أنك ذهب لشراء منزل ونظرت له من الخارج فقط، ورأيت أن تصميمه جميل وألوانه رائعه، الا انك تجهل أن هنالك عيوب وأخطاء في هذا المنزل لأنك لم تفحصه وتدرسة جيداً، وهذا مثل تفكير المؤمن، ويجب على المؤمنين بهكذا خالق أن لايصرون على إدعاءاتهم بأن هذا الخالق خلق الإنسان في أحسن تقويم، بل أن يفهموا بأن هكذا خالق يجب أن يتم تفهيمه وتعليمة ماذا تعني الهندسة والتصميم قبل أن يدعي ويزعم أنه خلق الإنسان في أحسن تقويم، والأفضل هو أنهم يطورون فهمهم ومنطقهم وأن يستوعبون بأن ليس هنالك خالق للكون والحياة، فلا يوجد خالق يخلق الإنسان ويرتكب هكذا غلطه غبيه وفاضحه ثم يدعي انه خلق الإنسان في افضل صورة!.

مصدر: http://en.wikipedia.org/wiki/Recurrent_laryngeal_nerve

21 مارس, 2011

نقطة ضعف الملحد!

الملحد لا يمكن أن يكون ضعيفاً، فالضعف هو لدى المؤمن الذي يحتاج ليفسر الوجود وفق أساطير ميتفازيقية وغيبيه لا تقدم ولا تأخر المؤمن وحده يحتاج لهذه المصاصة لأنه اضعف من أن يكون إنسان يستخدم عقله في التفكير والتعلم لهذا يفضل أن يبقى منوماً بأساطير غيبيه وميتفازيقية تفسر له الوجود على أساس كائن مطلق القوى خفي، وفي نفس الوقت أن طالبناه بالبرهان على ذلك لايمكنه تقديم برهان على أن هنالك خالق خلق الكون، والمشكلة الأكبر أي خالق منهم فكل مؤمن بدين يمجد خالقه ويزعم انه من خلق كل شيء في الكون ولكن هل من برهان يقنع عاقلاً؟.

أحد المؤمنين أرسل رسالة عنوانها "نقطة ضعف الملحد" يقول فيها:

(إذا كانت الطبيعة قد خلقت خلية الإنسان كما تدعون فهل دقتها كانت مصادفة والإنسان وحواسه ونظره ونومه وفكره وميوله الجنسية وتكاثره ومعجزاته وإحساسه ونشاطه أتى مصافة من صنع الطبيعة

فإن قلت لي ليس شرطا أن يكون الله خالق الإنسان قد يكون إله الهندوس أم بوذا أم إله السامبا أم حتى سبايدرمان فسأقول لك أنت إعترفت أن للكون إله بغض النظر عن ما هو فلماذا أنت ملحد بفكرة الإله؟

أرجو الإجابة أم هي نقطة ضعف الملحد)


كل الملحدين تجاوزوا نقاط الضعف البلهاء كهذه النقاط حتى يصلوا لمفهوم واضح ويقيني وعلمي يبرهن الحياة من واقعها العلمي المبني على التجربة والإثبات المدعم بالأدلة. نظرية مهمه يجهلها المؤمنون هذه النظرية يمكنها تفسير سبب وجودنا، (نظرية الإنتخاب الطبيعي) هذه النظرية ببساطة تشرح لنا ان الكائنات تتطور طبيعياً بدون الحاجة لتدخلات خارقة لتكون الأفضل والأكثر تأقلماً وتوافقاً مع الظروف البيئية والعوامل الطبيعية، التطور البيولوجي لايعني أن تتطور الكائنات أو الخلايا لإنسان ولا لفيل ولا لدولفين. التطور عملية قولبه كأن يكون لدينا صهارة من المعدن سكبناها في قالب معين لتتخذ شكل من الأشكال. وهذا مايحدث في الطبيعة تماماً فالكائنات عبر اجيالها تمر في ظروف بيئية ومناخية وعوامل وراثية وفي كل جيل من هذه الأجيال سوف نتتج تغيرات طفيفه تؤدي بعد عدد من الأجيال لتغيرات جذرية، أما الجيل السابق فيموت لأنه انجب جيلاً أكثر قدرة وأكثر توافقاً من الظروف الحالية التي يعيشها هذا الكائن، بمعنى أن الجيل السابق ينقرض، وهذا ماكشفت عنه علوم الأحفوريات في طبقات الأرض المختلفة، فكلما نزلنا لأسفل وجدنا أجداد الكائنات التي انحدرت منها ولكننا لانجد في طبقات الأرض السفلى أي من الكائنات المعاصرة لزماننا ذلك لأنها تطورت عن سلف سابق لها.


وهذه ببساطه الحكاية، فلا الإنسان مخلوق ليكون إنسان يفكر ويشعر، لأن التطور يتطور فحسب ليوجد كائن أكثر قوة وأكثر أفضلية من أسلافة السابقين ليتوافق مع بيئته، ولربما أحدكم يسأل من أين جاءت الحياة وكيف بدأت؟. الحياة البدائية لم تكن سوى عبارة عملية كيميائية في أشد انواع البساطه تمكنت من نسخ نفسها لتستمر وفي كل مره تنسخ فيها نفسها تضيف معها تحسينات تماماً مثل الإصدارات البرمجية لبرامج الحاسوب ففي كل إصدار توجد تحسينات تواكب متطلبات المستخدم ولكننا نعلم بأن هذه البرمجيات تتطور للوصول لهدف غير مسمى وغير مخطط له أو من المراد الوصول له وهذا مايحدث في الطبيعة فالإنسان ليس نسخة نهائية تم الوصول لها لأنه سوف يعقبها نسل مختلف أكثر فأكثردون صورة أو مخطط واضح، وهذا يخالف المفهوم الإلهي الذي يزعم الخلق الرسمي على صورة الخالق أو حسب مخطط وضعه هذا الخالق. فالإنسان والكائنات تتطور لتتوافق وتتأقلم مع محيطها ومايتطلبه والتطور مستمر مادامت الحياة موجودة على كوكب الأرض.

اسلاف الإنسان السابقين كانوا أقل مستوى من الإنسان الحالي، ولكن السبب الأكثر رجاحة لوصول الإنسان لماهو عليه اليوم هو إنتصابه في المشي وهجرته بحثاً عن الطعام والأمان ليهبط من فوق الشجر وليسكن الكهوف والمغاور وليوفر الأمان لنفسه مستخدماً عقله مما ساهم في تطور الدماغ ونمو الخلايا العصبية التي تمكنه من التفكير والوعي الإدراكي. والمشاعر والأحاسيس هي نتاجات الدماغ البشري التي تختص به مجموعة من الوظائف الدماغية المتشكلة في عمليات دماغية تتفاعل لتعطي الإنسان المشاعر والأحاسيس والتفاعل مع مايجري من حوله وقدرته على اكتساب اللغة والمعتقدات والأعراف والمفاهيم حسب البيئة التي يعيش بها، وذلك بحد ذاته المحرك الأساسي لتطور دماغ الإنسان الذي يكتسب بالتعلم وبالأخطاء ليطور من معارفة وعلومه جيلاً بعد جيل تسانده الوسائط اللغوية الشفهيه والكتابية لنقل المعرفة للأجيال القادمة ونحن بدورنا نورثها لهم مثلما ورثوا لنا أجدادنا المعارف والمفاهيم.


ولكن قد تسائل بعضكم كيف تطور لنا النظر والسمع؟، قلنا لكم سابقاً بأنها حاجة الكائن للبقاء واستمرار الحياة تتطور له وظائف تساعدة على إدراك مايحيط به، الخلايا إيضاً تتطور في الكائن لتدرك الضوء وتعرف علمياً بأسم الخلايا البصرية وهي خلايا تطورت لتشكل وظيفة الأبصار ولكنها لم تتطور لتبصر مباشرة، ولكنها تطورت في البداية لتستشعر بوجود الضوء فقط كأجابة بنعم او لا، ولكنها تطور اكثر لتشكل صورة غير واضحة ثم أكثر فأكثر لتعطي صورة نقية، في هذا المقطع يشرح البروفيسور ريتشارد دوكنز كيفية تطور وظيفة الأبصار لدى الكائن المبصر.


وذلك سيختلف من كائن لكائن فليست كل الكائنات مبصرة فبعض أنواع الأسماك التي تعيش في الكهوف المظلمة في البحار تطورت لها قرون إستشعار، والخفاش الذي بقي يعيش في الظلام تطورت له وظيفة تشبه الرادار يطلق موجات ويعود ليستقبلها ليعرف اذا كان هنالك شيء امامه ام لا ويقدر المسافة بينه وبين هذا الجسم الذي امامه، والأمثله كثيرة فنحن البشر الذين لا نرى في الظلام، فأن البومة تفوقت علينا لترى في الظلام. ذلك لأنها تطورت لديها طريقة الأبصار لتتوافق وتتأقلم في البيئة التي تعيش فيها ونمطها الحياتي. علم البايولوجيا وفروعة يشرح كل هذا بإسهاب، ولا زالت فرضية الخالق أحجيه بلهاء وخرافية لربما تكون فرضية تفسير لكنها لا تشرح أي شيء، ومنطقياً فأن أي تفسير زائد عن الحاجة ولا يقدم أو يؤخر فيجب إزالته، فالملحد أقوى من المؤمن الذي لايزال بحاجة لتفسير سخيف ولا يحتاج لأستخدام العقل، ليستخدم العقل والعلم حتى يصل للحقائق التي لم يعطه أياها أياً من الأساطير الخرافية والميتفازيقية وكائناتها التي تشبه مارد الفانوس السحري في مستوى اسطوريتها التاريخية، وكذلك الكتب المقدسة لم تشرح لنا الحقائق، بل ظللت الحقيقه وجعلتها فرضيات لا مثبته لايمكن ان يقبلها عقل تحليلي وتشكيكي حتى يتيقن من كونها حقيقة أم أسطورة، ولكننا نشكر العلم الذي كشف لنا زيف الأديان وبين عورتها.


أما سؤالك الأخير فأنت من يجب أن يجيب عليه، فأنت من يدعي وجود خالق مثل غيرك من المدعين سواء كان هذا الخالق الله ام بوذا أم هبل أم مردوخ أم عشتار، لايهمنا فأنت وغيرك ممن يدعون وجود خالق وهذا إدعاء نحن بحاجة من المدعي من أمثالك أن تثبت لنا بأن هذا الخالق موجود وتبرهن أنه من خلق الكون، وكذلك من عبدوا زيوس كانوا يدعون بأنه خالقهم هو من خلق الكون ولكننا نريد إثبات منكم إيها المدعين فأذا كان خالقك انت هو الله، فمالذي يختلف عنه الله عن بقية الآلهة؟ فهو مجرد إدعاء من قبل المؤمنين به ونحن بحاجة لأن تثبت لنا بأن خالقك هو الخالق الحقيقي فأذا كنت انت ملحد بجميع الآلهات العصرية والتاريخية ماعدى الله، فمالذي يتميز به الله عنهم؟ .. فنحن ملحدون بجميع الآلهات نعرف بأنهم جميعهم مجرد خرافات، فأذا قلت لي بأن ربك لديه كتاب فكذلك بوذا لديه كتاب ثم الكتاب مجرد كلام وإذا سألناك قلت لنا أن هذا كلام الله ولكن كيف تثبت لنا أن هذا كلام الله؟ .. فتعود لنا بكلام من الكتاب نفسه .. بكلام يرجع لنفس النقطة التي بدأنا منها .. فهل يكفي الكلام حتى نصدقك مثل البلهاء؟ الإلحاد هو موقف ورد طبيعي على إدعاء غير مثبت، ومن يحتاج لإثبات الإدعاءات هو من يدعيها ..


الجواب النهائي على سؤالك، لماذا انا ملحد بفكرة الآله، هو لماذا انت ملحد بجميع الآلهات ماعدى آله معين؟ .. فلا يوجد مايميزهم فجميعهم صامتون جميعهم يدعون خلق الكون وتدبير شؤون الناس جميعهم مخلفات تاريخية، هل قارنت مارد الفانوس السحري والله؟ .. فكلاهم أسطورة تاريخية ولكن يفضل بك ان تصدق جميع الشخصيات الخرافية فلا تستثني زيوس ولا مردوخ ولا عشتار وكذلك لا تنسى مارد الفانوس السحري.


وهنا لدي مقولة جديدة: (لابد من البحث عن حقائق كوننا بدلاً من نسبها للخرافة، فالحقائق لايثبتها الا العلم، والفرضيات لايسقطها الا العلم .. حقيقة لاتنسب الا للعلم)

29 أغسطس, 2010

سذاجة الفكر الديني

في هذا المقال خصصت أحد أسايب المنطق الغبيه التي يثيرها المؤمنون في تعليقاتهم هنا، ولأن عودتي للتدوين قد اثارت إستياء بعض المؤمنين وقضت مضاجعهم، بعد غيابي الطويل عن الساحة، وفي بداية هذا المقال يجب أن نلقى نظرة خاطفه حول المدونة، فأنا اخترت أن اسمي مدونتي (وهم) واكتب تحت أسم مستعار للعالم والطبيب سيغموند فرويد، حيث اعتبر فرويد أن الدين وهم في حياة البشرية، ولهذا انا اصبحت أكتب تحت اسم مستعار لهذا العالم الجليل الذي قدم الكثير من الشروحات في علم النفس، وفي مدونة وهم، حيث نكشف لكم عن أسرار وخفايا هذه الأوهام الدينية.

ولابد هنالك وهم يسكن عقول المؤمنين ومن كانت بيئتهم سبب كبير في إنهم لايستطيعون التخلص من أوهامهم، وكل هذا بسبب إنغراس الفكر الديني في عقولهم والتلقين الخاطئ الذي نتج عنه أساليب منطق مغلوطه، ومنطق غير سليم في طرحه وعدم خلوه من ثغرات ومغالطات منطقية شنيعة وفاضحه ومخجلة، لهذا اخترت لكم مجموعة من الواقع لمناقشة هذه المغالطات المنطقية، التي طرحها القراء المؤمنون في تعليقاتهم في مقالات سابقة.

أحداهم كتبت تعليق تحت اسم جلنار تجدونه هنا،
(أنت لا تؤمن الا بما تراه بعينك وتدركه حواسك, حسنا , الم تسمع بعبارة ان حواسنا قاصرة عن ادراك كل شيء , لماذا انت مصر ان تتصرف وكأننا نحن البشر مدركين لكلشيء , وان كل مافي الدنيا خاضع لقوانين, لماذا لا تؤمن بحقيقة أو الاصح ان اقول لماذا لا تقر بحقيقة اننا كائنات قاصرة عن الادراك بشكل شامل . لقد درست في الجامعة عن ان الاصوات التي يستطيع الانسان سماعها بحدود 20 الى 20 الف هرتز , واي صوت اعلى او اقل من ذلك لا يسمعه الانسان ..ز اذن ليس ضروري ان تسمع الصوت لكي تؤمن بوجوده ... هناك اصوات موجودة ولكن حواسنا لا تدركها ., وهذا ما اثبته العلم . لماذا لا نقول ان هناك روح وهناك اشباح والله وغيره, هل لاننا لا نرى الله والارواح هل هذا يعني انهم غير موجودين ..؟ هم موجودين ولكن حواسنا نحن البشر قاصرة ... ليس كل ما هو موجود بالدنيا نستطيع ادراكه بحواسنا ... وكون انكم انتم الملحدين غير قادرين على رؤية الله فهذا لا يعني انه غير موجود).

(انتهى)

حيث أن السيدة جلنار تقول أن هنالك أشياء لاندركها لكنها موجودة، هذا صحيح فهنالك البكتيريا والأشعة تحت المرئية والأصوات تحت السمعية التي لانسمعها أو ندركها، لكن هنالك دلالات إنها موجودة كما كشف لنا العلم والأجهزة العلمية، لكن السيدة جلنار تفترض بنفس المنطق أن هنالك خالق وأرواح وجن وأشباح، وفق هذا المنطق، فهي تفترض وجود شيء قبل أن يكون هنالك دليل حسي أو إدراكي أو حتى علمي لوجود هذه الأشياء، وتقول طالما هنالك اشياء لاندرها فلابد أن هذه اشياء لم نتوصل لها بعد، ويجب أن نتركها للزمن لنعرف أن كانت موجودة أم لا، هذا هو منطق الغباء بعينه، كيف نفترض وجود شيء بلا إثباتات صحيحه؟ .. ولماذا يجب أن نؤمن بها بدون دليل؟ .. طالما لايوجد هنالك دليل لماذا نؤمن بها؟ لأن الأجدر والصواب هو عدم تصديق شيء بلا دليل .. المنطق السليم يدعونا لأزالة كل التفسيرات التي لاحاجة لها، فهنالك أسباب كثيرة منطقية وعلمية وفلسفية تنفي وجود خالق للكون، وكلما تقدم العلم كما تقلص دور التدخل الألهي في كوننا ولم يعد يشغل منصب، فمثلاً كان الأعتقاد سابقاً أن الله هو من يسقط المطر، وهو من يحدد جنس المولود .. وهو من يعرف الغيب .. لكن الإنسان اليوم أكتشف سبب هطول المطر واصبح يعرف الأحوال الجوية وأصبح يستطيع تحديد جنس المولود ويعرفه هو في بطن أمه، إذن لم يعد للخالق دور يشغلة ليزعم المؤمنون أنه موجود، وإذا سلمنا بوجود خالق خلقنا ولكن لا ندرك وجودة، فلماذا يريدنا أن نؤمن به؟ حيث هو الذي خلقنا وجعلنا لاندركه، ثم يطلب منا أن نؤمن به ونعبده؟! .. أتسائل هل هو غباء من الخالق أم غباء من المؤمنين به؟ ..

يقول ديموقريطوس في أحدى مقولاته الشهيرة:
(لا أظن أنه يجب علي أن أؤمن بالرب الذي وهبني العقل والمنطق وأحتاج للتخلي عن هذه الهبة لتصديق به).

ويقول معلق آخر تحت الأسم سولو تجدونه هنا
(أنت كملحدين . هل تؤمنون ؟ إن قلتم لا. فإنكم جهلتم لأن العلم اليوم أصبح إيمان فمن منكم رأى الكهرباء ومن منكم رأى الجاذبية الأرضية. وإن قلتم أننا نشاهد الجاذبية بسقوط الأجسام على الأرض ونشاهد الكهرباء بإنارة المصباح . كذلك جهلتم لأنكم تشاهدون أثار الكهرباء وأثار الجاذبية فقط. فلا نرى حبل يجذب الأشياء إلى الأسفل وأما إن قلتم نعم فأنتم تؤمنون !! وكيف للملحد أن يؤمن !! أليس الإلحاد ينافي الإيمان ؟؟)

(انتهى)

وهذا المعلق يجهل مفهوم الإيمان، وهذه مغالطة منطقية شائعة جداً بين المؤمنين، حيث يقول نحن لا نرى الكهرباء ولانرى الجاذبية لكنها موجودة، وبنفس المنطق الغبي يقول كذلك لابد أن يكون الخالق موجود.

لكن المشكلة أن العلم يقين، والإيمان فرضيات، فالإيمان هو تصديق شيء بلا دليل، لأنه إيمان اعمى، أن تصدق بوجود عصى تشق البحر وتصدق بوجود نمله تتكلم وتصدق بأن صلعم طار على بغل مجنح للفضاء، فإين الأدلة؟ .. لايوجد دليل محسوس أو له أثر .. كل مالدينا هو
كلام مكتوب في كتاب مقدس منذ 1400 عام .. لكن هذا مجرد كلام نريد الأدلة العلمية الدامغة التي تجعلك تصدق شيء في غياب كافة الأدلة المنطقية والعلمية والعقلية والفلسفية، فماهو الدليل الذي يجعلني أصدق أشياء لا إثبات لها؟ .. نحن نعرف بأن الكهرباء موجودة لكننا لانراها، ونعرف أن الجاذبية موجودة لكننا لانراها، لكن الخالق ليس فقط لانراه بل حتى لايوجد أي دليل ولا حتى بنسبة 0.1% انه موجود، فنحن لانحس به، ولا نسمع صوته، ولا نشم رائحته، ولاندرك أي تأثير له، ولاندركه بأي شكل من الأشكال، فلماذا يجب أن نصدق شيء لادليل على وجودة؟

سيقول أحدكم بلا (هذا الكون هو الأثر على وجود خالق، ووجودك انت هو الدليل على انه موجود) .. فهل هذا منطق سليم؟، انا أستطيع أن
اقول أنا من خلق الكون، أين الدليل؟ .. أجيب: أنظر الدليل هو هذا الكون ووجودك انت .. هل هنالك مايثبت أنني فعلاً خلقت الكون؟ لايوجد دليل يثبت صحة هذا الكلام .. القرآن مجرد كلام أن الله خلق السماوات والأرض في ستت أيام هل هنالك دليل يثبت ذلك؟ .. أي شخص يستطيع أن يكتب كلام ويقول هنالك مارد مختبئ قام بخلق الكون وقد كتب هذا الكلام الموجود في الورقه فهل انت ستنكر هذا؟ ..

وكما قلت في أحدى مقولاتي: (الإيمان هو أن تقول أنك تصدق شيء بلا دليل)، والمشكلة أن المؤمن لم يهيئ نفسه وعقلة للوصول للحقائق ولو حتى
بشكل منطقي اذا لم يسعى ويتعب في البحث العلمي.


وفي تعليق ثالث جاء من معلقة جديدة على مدونتي تحت إسم Hayat هنا تقول: (
الا تعتقد بإن الالحاد "عقيدة" او ايمان من نوع آخر ؟
فمثلا عدم الايمان بالروح .. هو اعتقاد كما هو الحال مع الايمان بوجودها .. و كلا الموقفين ينطلقان من ارضية فكرية مختلفه ..و لا يمكن ان يلتقيان .. نتيجه إلى اختلاف المنطق بينها و الاساسات الفكرية).

هذه معلقة جديدة تعلق في مدونتي لأول مرة وهي ليست مؤمنة وليست منغلقة في تفكير ديني كما كتبت في مدونتها، وهذا شيء ممتاز وانا أؤيدها وأنصحها على الخروج من الفكر الخرافي والأنتقال لفكر تنويري راقي مليئ بالمنطق والعلم.

جوابي على تعليقها، هو لا .. الإلحاد ليس عقيدة بل هو شيء عقلاني طبيعي محايد وفطري، الإلحاد موقف عقلاني وجواب أو ردة فعل على إدعاءات لاوجود لها، فمثلاً المؤمنون يدعون وجود خالق وأشباح وجن وأرواح، ويؤمنون بها دون وجود إثباتات صحيحة على وجودها. فالإلحاد يتخذ موقف كرد فعل بأن ينكر وجود هذه الأشياء كما يقول كريستوفر هيتشنز (
ما يثبت بدون دليل يبطل من دون دليل) حيث أن الإلحاد ليس بحاجة حتى لنفي ماهو نفي بالأساس، فلا يوجد دليل يثبت صحة هذه الفرضيات، والعلم قام بتفنيدها وقدم تفسيرات تحل محلها، الإيمان هو أن تجعل شخص مؤمن يعني أنك تجعله يصدق شيء بلا دليل، وهذا يتحمله أي عقل خاوي من منطق عقلاني وسليم.

وسؤال Hayat في تعليقها بدأ بكلمة (الاتعتقد) وهذا بسبب التأثير البيئي والثقافي الذي يحشوا عقول الشباب والشابات بأمور خارجة عن المنطق .. فأنا لا اعتقد .. انا لدي يقين .. أو اقول لا اعرف .. لكن لا استخدم كلمة أعتقد لأنها كلمة تعبيرية عن ضعف ثقه شخصية.

فمسألة الأعتقاد عندما يكون المرء تائه وحائر .. ويتسائل في غياب كافة أدلة المنطق والعقلانية والتفسيرات العلمية .. هل هنالك خالق أم لا، فيرد شخص اعتقد انه موجود، وآخر أعتقد انه غير موجود. أعتقد هي حيرة وضعف وشكوك، عندما نبحث نصل للحقيقة .. الحقيقة تعني اليقين، واذا لم تكن لدينا حقائق بخصوص شيء ما نقول لانعرف.

فهذه بأختصار بعض أنواع المغالطات المنطقية الشائعة والتي دائماً يرددها المؤمنون.

فهذه حجج تفتقر لأسس المنطق والعلم .. فالتنقذ نفسها من مغالطاتها حتى تنقد الآلهة والميتفازيقيا من الغرق.

وهنا المؤمن يعيش على اوهام دينية ليس أكثر يريد أن يبقى يعيش على هذه الأوهام حتى لو كان هنالك حقائق، لأنه سيفقد الأمل بالحياة عندما لايوجد رب ليرضي مطالبه وأوامره ولاتوجد حياة بعد الموت كما قلت في مقولتي:
(المؤمنون بالأديان هم الفاقدين للأمل بالحياة، وممن يوهمون أنفسهم بآمال كاذبه، لا لأنهم موهومون بل لأنهم يفضلون ذلك الوهم على الواقع والحقيقة).

25 أغسطس, 2010

لماذا نعتقد؟


قبل كل شيء .. هذا المقال هو عبارة عن رد لطلب السيدة نانا، حول سؤال مهم طرحته في التعليقات تجدونه هنا .. وهو (لماذا نعتقد؟)

وقد رأيت من المهم أن نسلط الضوء في مقال قصير نشرح فيه بأسهاب سبب أعتقاداتنا، لمثل هذه الميثلوجيات الدينية. ولأن الموضوع يصب في عدة نقاط فأن وضعها في مقال واحد يسلط الضوء على الكثير من الأمور المهمه ..

نحن نعتقد لأنه التفسير الوحيد المتوفر داخل دماغنا، نحن نعتقد لأننا نقوم بأسترجاع معلومات مختزنة في دماغنا، نحن نعتقد لأننا لانمتلك تفسيراً عقلانياً ولا علمياً ولا منطقياً ..

حيث أن الفكر الديني مبني على إعتقادات خارجة من العقل البشري، فالعقل مبرمج عليها .. فمثلاً الإنسان القديم عندما إبتكر فكرة الخالق والكائنات الخارقة، إبتكرها من خلال عقله الذي يحتوي على ذات المفاهيم، فالإنسان القديم كان يجهل الكثير من الحقائق، لكنه كان يصنع الزوارق وينصع الأكواخ ويصنع الإسلحة والحلي، فعندما فكر في الكون إفترض أن الكون مصنوع كما هو يفعل وبما أن الكون مصنوع أذن له صانع ومن هنا جاءت الإعتقادات التي برمجها الإنسان بعقلة وبالنسبة له كانت هذه التفسيرات منطقية .. ولكنه لم يتسائل من أين جاء الخالق، وتبقى هنالك ثغرات في هذه الإعتقادات التفسيرية .. فعندما أبتكر الإنسان القديم أسطورة آدم وحواء .. فأن الآلهة نفسة أستخدم لخلقهم الصلصال .. ولم يخلقهم من شيء خارج عن نطاق الكون أو الطبيعة .. لماذا؟

لأن هذا التفسير بشري بحت مبني على فرضيات وإعتقادات بشرية مطبقة من واقع الإنسان على المسائل الكونية والتي لم يجد لها سوى هذا التفسير، واذا نظرنا أكثر نجد أن الخالق خلق آدم من تراب .. والملائكة من نور .. والشياطين من نار، حسب الفكر الديني السماوي، ولكن لما استخدم موارد ومواد موجودة في الطبيعة وفي متناول الإنسان؟ .. هذا يدل بوضوح على أن الإنسان يعتقد مايراه فقط، وليس الإعتقاد دائماً صحيح فالأعتقاد في أكثر الأحيان خاطئ.

ولازال الإنسان لحد اليوم يعتقد بأن داخل كل جسد أو كائن يوجد قوة يسميها (روح) وهذا ايضاً تفسير قديم فكان إعتقاد البشر سابقاً بأن الخالق صنع الإنسان من صلصال ثم ذب الروح فيه .. أو نفخ فيه .. وما عزز الإعتقاد أكثر عند الإنسان القديم هو سبب الموت، فهو يرى الميت جثه كاملة لاينقصها شيء ولكنها لاتتحرك ولا تتكلم .. معتقداً بأن هذا الجسم هو مجرد مسكن للروح وإنها خرجت منه ولم يعد له فائدة.

وحتى اليوم لايزال الكثير من الموهومون بالخرافات، اذا شاهد موقف أو شيء غريب للعادة يذهب لتفسير حسب ماموجود في عقلة الباطن، مثلاً لو شاهد شيء يتحرك لوحدة بدون أن يحركه أحد يتجه إعتقادة مباشرة للمعطيات الموجودة مسبقاً داخل دماغة، وغالباً لهذه الظواهر مايكون سبب ذلك هو الأشباح أو الأرواح أو الجان، فهو الأكثر إنتشار في ثقافة العرب وإعتقادهم بوجود الإشباح.

مثلاً لو شاهدنا سحراً يقوم به ساحر انا واحد المؤمنون وانا كما تعلمون ملحد، وعقل الملحد مختلف في تحليلة الموضوعي والمنطقي، التفسير الوحيد داخل عقل المؤمن لمايراه من سحر هو أن الساحر لديه مساعدين من الجن، لأن هذا الأعتقاد راسخ في دهنة وهو الوحيد داخل رأس المؤمن والأكثر تعزيزاً، فيذهب للأعتقاد بمجرد الأعتقاد بأن هنالك جن يساعدون الساحر للقيام بالأمور الخارقة، كما هو موجود داخل عقلة الباطن من تخزينات مسبقة، اما الملحد والذي لايقتعد بهذه الخرافات فسيبدأ عقلة بوضع أهم النقاط الموضوعية ذات الصلة العلمية والمنطقية والأقرب إلى الصحة، مثلاً أن الساحر لا يفعل شيء خارق بل هي ألعاب خفه، أو أن الساحر مجهز بأدوات خاصة بالسحر تساعدة على القيام بهذه الأفعال أو أن الساحر يتمكن من فعل خدعة لم نستطع كشفها نحن الجمهور، والأخير هو أن هنالك شيء لم نفهمه لهذا يصعب علينا تفسير هذه الظاهرة.

لكن المؤمن لايزال عقلة يتحمل تفسير واحد وهو إعتقادة بوجود الجن لأن عقلة مبرمج على هذا الأعتقاد الغبي، دون المحاولة لإيجاد تفسير آخر لأي موقف يشاهدة، ولكن هذا تفسير واحد وإضافة لذلك هو تفسير غبي جداً .. أي ان كل ما لايستطيع تفسيرة أو فهمه ينسبة لوجود الجن أو للأشباح، مثلما ينسب اي مؤمن بدايانة معينة أن هذا الكون هو من صنع خالق، دون المحاولة لقبول أي تفسير آخر، حتى لو بدا هذا التفسير منطقياً ومقبولاً سيعود لينسبة لوجود خالق، كم يبدوا هذا مضحك؟ .. حيث أن هذه الفرضية لاتحل المعضلة فهي تفتح باباً في الهواء، باب لايمكن البحث فيه لعدم جدواه وباباً لن يستطيع سد ثغراته، ولا الإجابة على السؤال من أين جاء الخالق؟

والمشكلة الحقيقة في العقل الباطن هو أنه يستطيع تصوير كل الأعتقادات الموجودة فيه وإيهام الشخص الذي يعتقد بشيء أن يراه بعينيه، فوظيفة العقل الباطن هي تجسيد الإعتقادات المدخلة أليه وترسيخها كحقائق، لأن المدخلات تعتمد على إيهام العقل الباطن وتجعل العقل الباطن يؤثر على العقل الواعي والمدرك لتجبرة على تصديق الشيء، مثلاً عندما أقول لنفسي (أن وجود الجن حقيقة) ياخذها العقل الباطن للتخزين على محمل الجد، وعندما اتعرض لموقف مشابه لقصص الجن والإشباح يقوم العقل الباطن بالتأثير على العقل الواعي والمدرك بأن يصور له وجود الجن ويجعله يتراءى أشياء لاوجودة لها فقط عن طريق التأثير على العصب البصري الذي يربط بين العين وبين الدماغ فتتغير الإشارات الكهربائية المتذبذبه في وصولها للعقل مجسدة صورة غير الواقع الحقيقي. وكل هذا يحدث تحت تأثير الأعتقادات في العقل الباطن، ومنها حالات الألتباس أو المس الشيطاني وحدث غالباً للأشخاص الذين يزعمون بأنهم يحضرون الجن والأرواح أو الذين يجلسون معهم، فيتوهم الشخص بوجود الجان والأرواح ويتوهم أنه اصابة مس شيطاني وهذه حالة نفسية تصيب الكثيرون من المعتقدين بوجود الجن، وكذلك حالة نفسية تعرف بأسم Schizophrenia
(أنفصام الشخصية) يذهب البعض لتفسيرها بوجود مس شيطاني أصاب المريض.

ويوجد نوع آخر وغبي من الأعتقادات التي يتوهمها الكثيرون اذا لم يجدوا تفسيراً لظاهرة ما ينسبونها لشيء يسمونه ماوراء الطبيعة، وهذه الأكثر بلاهه في طرحها الموضوعي فهي خارجة عن كل المفاهيم المقبولة للعقل والمنطق، اتذكر بأني ذات مره تعرض لنقاش مع مؤمن حول قضايا الأحتراق الذاتي، وعجر الباحثون والعلماء في إكتشاف سبب لهذه الظاهرة، فراح هذا الأبله يروج لشيء غاية في السخافة يسميه ماوراء الطبيعة سبب مايحدث من اشياء كالأحتراق الذاتي والذي لم يتمكن الباحثون والمختصون من الوصول لشرح لهذه الظاهرة الغريبة، وبعد تعرفي على جميع التحليلات التي قام بها الباحثون والعلماء بهذا الخصوص وبعد عدم تمكنهم من اكتشاف سبب منطقي، توجهت انا لتحليل آخر يبدوا اكثر موضوعية هو التفاعل الكيميائي. فالإنسان يأكل الطعام فيذهب كل ماياكله في المعدة ونتيجة لتناول اطعمة مختلفة فقد يحصل تفاعل كيميائي بين العناصر الأساسية في هذه الأطعمة خصوصاً مع وجود عصارة المعدة وحمض الهيدروكلوريك فقد ينتج تفاعل كيميائي يتسبب بحرق إنسان، خصوصاً وأن أغلب الأحتراقات الذاتية للأشخاص المتعرضين لهذه الظاهرة يكون في النصف العلوي من جسمهم فقط تأكله النيران. وأن هذه الظاهرة هي نادرة الحدوث، وإضافة لذلك فأن أي كائن حي هو عبارة عن عمليات كيميائية تحدث داخل خلايا جسمة وليس من المستغرب بأن هذه العلميات الكيميائية لن يحدث فيها تفاعل وينتج عنها إحتراق، وهذا تفسيري الشخصي لهذه الظاهرة وانا اجده أكثر منطقية وموضوعية علمية، فلماذا يصر البعض على أن هنالك قوى ماوارائيات الطبيعة؟ .. وعن قوى خارقة للطبيعة؟


ومن ضمن التوهم والأعتقاد يتوهم البعض بأن الشفاء لمرضه الشخصي موجود في مكان أو في طريقة معينة، فمثلاً المسلمون لديهم قناعة غبيه بأن القرآن يشفيهم من المس الشيطاني، اذا تلوه عليهم يتوهم المصاب بأن هذا هو الحل لشفائه فيشفى لمجرد انه يعتقد بأن هذا الشيء يشفيه، لأنه يتوهم ذلك فحسب، وكثير من المسيحين والمرضى يتوهمون نفس الشيء.

فالأعتقادات هي ثقة الضعيف بنفسه ومن لا قدرة له على التفكير السليم وإستخدام العقل بشكل صحيح، وليست دائماً كل مانراه هو مانعتقده، والا سنبقى في دهليز مظلم سيوقف تطور البشرية والشعوب لأجيال واجيال، وكل ماعلينا هو الخروج من هذه الدهاليز المظلمة والتي تنتهي بطريق مغلق فلا جدى من السير فيها.

ويجب تمرين العقل على الشك والقدرة التحليلية والإستنتاجية وكذلك القدرة على الموضوعية العقلانية والمنطقية فهذه توصل الإنسان لعقل سليم قادر على الإبداع والإبتكار ووضع النظريات والمفاهيم المنطقية الصحيحة.

وأجوا أن يكون طرحي قد قدم أوصل الفكرة والمضمون لعقولكم ..


تحياتي،،
سيغموند فرويد

21 أغسطس, 2010

فلسفة الأديان

من أهم العوامل التي أستطاعت كشف زيف الأديان هي فلسفة الأديان ودراسة طرق تمخضها وتبلورها بالشكل الحالي، يعد تاريخ دراسة الأديان من أسهل وأقصر الطرق لكشف حقيقة زيف الأديان.


في هذا المقال سأوضح كيف نشأة الأديان السماوية الثلاث التي كلها تشترك في أسطورة واحده، أسطورة شهيره جداً هي أسطورة الخلق البابلية، ولنفهم كيف نشأة القصص الميتفازيقية والميثلوجيات يجب أن نعود للتاريخ الذي تمكن فيه الإنسان من التفكير لاول مره وبدأ في التساؤل من نحن؟ ومن أين جأنا؟، وإلى أين نذهب؟ .. فكان الحل الوحيد لدى هذا الإنسان البدائي القديم هو اللجوء للفرضيات، فرضيات ميتفازيقية وغيبيه، فبدأ الإنسان القديم بصنع الفرضيات التي تطفي لهيب التساؤل، من أين جاء هذا الكون؟ .. ويشاهد مايحدث في الكون من ظواهر طبيعية مثل تعاقب الليل والنهار والرعد والبرق والمطر وتغير المناخ، فراح لتفسير هذه الظواهر بأن هنالك كائنات خارقه تقوم بهذه الأفعال وهي تفعل ذلك الأنها خلقت الكون وخلقت الإنسان ليخدمها، وأن الكوارث الطبيعية هي غضب الآلهة على تقصير الإنسان فراح الإنسان القديم يقدم القرابين والأضحيات الآلهته الميتفازيقية كي لاتسبب له الكثير من الأذى، وراح يتسائل لماذا نموت؟ .. ولم يستطع الأجابه عن هذا السؤال، لكنه يرى الموتى بجسمهم الكامل لكنهم لايتحركون ولا يتكلمون، وأعتقد بأن داخل هذا الجسم شبح أو قوه ما تحركه فهذه الأعتقادات تندرج في ثقافة كل الأديان. لكن هذه الأعتقادات بدأت في تاريخ واحد وبمكان واحد وحضارة واحدة هي حضارة سومر.التشابه في نصوص الأديان السماوية ناتج عن تداخل أسطورة الخلق البابلية في ثقافة الشعوب الأخرى، فأسطورة آدم وحواء هي أسطورة من ضمن حضارة بابل، (القصة الاولى التي تعود في اصلها الى اساطير البابليين والسومريين تشير بوضوح الى ان الآلهة كانوا راضيين تماما عن هذا العري، ولم يضعوا له اية قواعد. الاسطورة الاولى تقدم لنا آدم عاري في رفقة الحيوانات الى ان ظهرت حواء العارية لتصبح الرفيق عوضا عن الحيوانات. آدم العاري مع حيواناته كان انعكاس لصورة اينكيدو حسب صورته في ملحمة جلجامش، في حين ان حواء على صورة شامات Shamhat وهي كاهنة من اوروك في معابد آنانا. الاسطورة السومرية تقول ان الآلهة صنعت " الرجل" من طين وتركته بشكله الاول عاريا يتجول برفقة الحيوانات في الجنة التي كانت، وحسب الاساطير السومرية تقع في منطقة حوض الرافدين، والاكتشافات الاخيرة تشير الى انها تقع في منطقة دول الخليج الحالية. في اسطورة اخرى تقدم لنا القصة بطريقة مخالفة، حيث تقوم الالهة بصنع الانسان بالذات من اجل ان يخدمها في حدائقها المحيطة بمدن الالهة. هنا يذكرون ان الالهة تعلم الانسان انه من الخطأ ان يكون المرء عاريا وتدعوه لتغطية عورته. بعض الاساطير السومرية القديمة اشارت الى ان الانسان المخلوق من صلصال كان يتجول وحيدا مع الحيوانات في حديقة عدن عندما انتزعته الالهة من حديقته الى حديقتها ليقوم بخدمة الحديقة الالهية والاشراف على المحاصيل وتقديمها في معابد الالهة. ومن حيث ان الالهة كانت ترتدي الملابس، ومن حيث ان اسكنوا الانسان بجانبهم، تعلم الانسان انه من الخطأ ان يكون عاريا وان عليه ان يلبس الملابس حتى لايجرح مشاعر الآلهة ويغضبها. هذا الامر يظهر وكأنه السيناريو الاول الذي نشأ عنه سيناريو ادم الديني لاحقا، حيث كان عاريا في عدن ليكتشف عريه بعد خروجه من الجنة ويعلمه الله ان يغطي عورته، وان الشيطان ينظر الى هذه العورة، على الرغم من اننا نعلم ان الانسان القديم بقي لفترة طويلة لايغطي عورته، بل ولاتزال هناك شعوب لاتغطي عورتها حتى اليوم ولاتشعر بضرورة ذلك. كلمة آدم على الاغلب انحدرت من العبرية ha-adam وتعني " الرجل").

ولكن ماعلاقة هذه الأساطير بالعبرية؟ .. في القرن السابع قبل الميلاد غزا نابوخا بنصفر فلسطين وإقتاد أهل مملكة يهوذا (اليهود) سبايا إلى بابل فتداخلت ثقافة بلاد الرافدين مع ثقافة سبايا مملكة يهوذا، فكتب السبايا الأساطير الجديدة في كتاب جديد مع اساطيرهم القديمة وأسموه العهد القديم، وهكذا دخلت الثقافة البابلية إلى سبايا مملكة يهوذا وبدأت تتشكل ملامح الديانة اليهودية، ونقلت اليهودية الكثير من ثقافة بابل إلى ثقافتهم.


وبالقرب من حضارة سومركان هنالك حضارة عريقة وهي حضارة مصر القديمة والمتمثله في عبادة آلهة الشمس حورس، فالعب التوزيع الجغرافي دوراً مهماً في إنتقال وتداخل وإمتزاج ثقافات بلاد مابين النهرين بثقافة اليهود الممتزجه بأسطورة بابل .. فولدت الديانة المسيحية في بيت لحم والتي تعد اليوم مدينة فلسطينية، ولأن التوزيع الجغرافي يسمع بتداخل الثقافتين ثقافة اليهود التي امتزجت بأساطير بابل، ثم إمتزاجها بثقافة مصر القديمة المتشكلة في عبادة حورس، ومن هنا جاءت قصة ولادت المسيح من العذراء .. حيث أن حورس في الثقافة القديمة كذلك ولد من عذراء، فحافظت المسيحية على موقعها وتوزيعها الجغرافي ولاتزال هذه المنطقة حتى اليوم تمثل الديانة المسيحية.حتى القرن السابع الميلادي أصبح اليهود يقنطون شبة الجزيرة العربية والتي حالياً هي السعودية، فمن هنا سمحت لولادة الديانة الإسلامية محتضنة ثقافة اليهود إضافة لطقوس وشعائر وأحكام عرب الجاهلية، ونشأ الإسلام في شبة الجزيرة العربية أي السعودية، وكلما ذهبنا للتدقيق في أسطورة الخلق البابلية والنصوص الموجودة في الديانات الثلاث سنجدها تتطابق في كثير من التفاصيل، فمثلاً خلق السماوات والأرض حسب ما جاء في الألواح الأحفورية وهي (الأنوما أليش) نجد أن الخالق قام بخلق السماوات والأرض في ستت أيام وأستراح في اليوم السابع كما هو موجود في الديانات السماوية الثلاث، ولأن تصور الإنسان القديم عن الكون كان محدوداً فأنتقلت ثقافة السبع سماوات أو الطبقات للديانات الثلاث، وأن الأرض ليست سوى أرض منبسطه والسماء في شكل قبة تغلفها، وأن الشمس والنجوم والقمر ماهي ألا إنارات للأرض، وليست الشمس عبارة عن نجم والقمر عبارة عن جرم سماوي، وظلت هذه الأعتقادات سائده حتى تمخضت في شكل أديان، وجاء العلم اليوم لتفنيد كل هذه الأعتقادات القديمة والتي كان بها الأعتقاد سائد.


وسيذهب البعض للقول بأن، ربما أسطورة الخلق البابلية هي ديانة سماوية أو لأن البشر ولدوا موحدين ولهذا تناقلوها عن جدهم آدم وحواء، وهو إستنتاج يبدوا معقول لحد الآن، لكن هذا الإستنتاج خاطئ، وعلى الرغم من أن حضارة سومر هي أول حضارة بالتاريخ والتي تمثل اليوم في موقعها الجغرافي العراق، الا أن هذه الأسطورة لم تدخل في ثقافة حضارة اليونان أو الأغريق قديماً .. على الرغم بأن حضارة سومر سبقت حضارة اليونان .. وديانة حضارة اليونان مختلفة جداً وبعيدة عن أسطورة الخلق البابلية، وكذلك لم تنتقل أسطورة الخلق البابلية إلى بلاد الشمس والتي تمثل اليوم الصين والمتمثله في عبادة بوذا، فكيف تفسرون هذا؟

الجواب بسيط، وهو التوزيع الجغرافي. فحضارة اليونان والتي هي اليوم إيطاليا تقع على شمال غرب من الجزيرة العربية ويفصل بينها البحر وهذا التوزيع الجغرافي بعيد كل البعد على أن تتداخل ثقافتان مع بعضهم، وبلاد الشمس أي الصين التي تقع في أقصى شرق الكرة الأرضية .. ولهذا سمية بلاد الشمس فأول بلد تشرق به الشمس هو اليابان أو الصين، وكذلك لم يسمح التوزيع الجغرافي بتداخل هاتين الثقافتين وأمتزاجهم.


حتى أن قصة سفينة نوح ماهي ألا ميثلوجيات متطورة من حادثة طبيعية، فأكثر الوثائق والمكتشفات تثبت بأن هنالك طوفان كبير أغرق بلاد الرافدين وقتل الكثير من البشر، ولكن الناجون ظلت هذه الحادثه خالده في ذاكرتهم، وروها للأجيال في شكل حكمة، كما جاء في ملحمة جلجامش، فراح بعض الحكماء يقصونها على تلامذتهم بشكل مختلف وأن هذا عقاب ألهي، وراح البعض لمحاولات تفسير هذه الظاهرة معتقداً أن الطوفان كان كلياً وغطى الأرض، وتسائل كيف نجى البشر والحيوانات من هذا الطوفان، فجاءت فرضية قصة نوح وسفينته.


فكيف يمكن أن يكون من المنطقي أن يحشر الآلهة الإبراهيمي 3 ديانات في منطقة جغرافية صغيرة ولم يقوم بتوزيعها بالتساوي على بقية الشعوب؟ .. فهل هذه الأديان التي يتشدق بها المؤمنون بأنها صحيحة؟

وهل لو إستطاع الإنسان تفسير الظواهر الطبيعية بشكل علمي سيلجأ لصنع الفرضيات ومنطق الغيبيات؟ .. اترك الأجابة لكم.

...............................................................

للمزيد أنظر:
سفينة نوح - القصة الحقيقية
أسطورة الخلق السومرية
ناسخي الأديان
ملحمة جلجامش

مصادر:
علاقة آدم وحواء بأسطورة بابل
اليهودية
المسيحية
قصة الخلق البابلي
ملحمة جلجامش


سيغموند فرويد